علي بن محمد الوليد

104

الذخيرة في الحقيقة

الفصل السابع عشر تسلسل الأئمة - 1 - ثم إنه كان إلى الأئمة الأطهار الذين هم حجب الابداع على مر الاعمار وإلى باب كل واحد منهم حجته وداعيه وما دونه وحججه الاثنا « 1 » عشر الذين لا يفارقونه إقامة الدعوة الباطنة وإلى الأبواب الظاهرة والحجج والدعاة والمأذونين إقامة الدعوة الظاهرة فحدود الظاهر يستخرجون الأنفس من عالم الطبيعة ويهذبونها أولا بالرياضة والشريعة وينقلونها إلى المعارف الحكيمة ويصورونها بالصور العلمية لكون الأئمة المستقرين هم الذين أقاموهم وأحلوهم في منازلهم على قدر الاستحقاق ورتبوهم فكان أول قائم بالدعوة في دور الستر آدم وتبعه نوح وقام إبراهيم الخليل عليه السلام واجتمع عنده صور أهل المستقر فكان لها كالشمس وهي له كالقمر لان هيكله من جملة الهياكل النورانية المعظمة وصورته من صفو صور أهل الاستقرار المكرمة لكون أبيه هو الامام المسلم إليه والناص بصور الإمامة ولطائف أهل المجمع عليه فاجتمعت الرتب الأربع عنده ورفع المحتجب به مكانه وأعلى حده ونصب ولده إسماعيل له وصيا واتخذه له بابا وليا لان مقامه مقام أهل الاستقرار العظيم ومحله محل المقيمين لحدودهم الظاهرة والباطنة الجسيم وأقام إسحاق بين يديه بابا وجعله سترا عليه وحجابا وأوقفه عند رتبة النبوة والرسالة ولم يتجاوز به عن هذه الحالة وأقام الدعوة إلى أخيه متابعا

--> ( 1 ) الاثني ( في ع ) .